ابن عابدين

711

حاشية رد المحتار

المواضع أنه صريح وفي بعضها كناية اه فقوله يعني إلا بالنية إلخ ليس من كلام المجتبى كما علمت وفيه نظر وما استدل به يدل له لجواز كون التأنيث في قوله للعبد أنت حرة باعتبار كونه ذاتا أو جثة أو نسمة والتذكير في قوله للأمة أنت حر باعتبار كونها شخصا أو خلقا بخلاف إطلاق البنت على الابن وعكسه لما في الفتح القدير حيث قال في تعليل المسألة لأن الأول مجاز عن عتق في الذكر والثاني عنه في الأنثى فانتفى حقيقته لانتفاء محل ينزل فيه ولا يتجوز في لفظ الابن في البنت وعكسه اتفاقا ثم قال وما ذكره المصنف يعني صاحب الهداية بيان لتعذر عتقه بطريق آخر وهو أنه إذا اجتمعت الإشارة والتسمية والمسمى من جنس المشار تعلق بالمشار وإن كان من خلاف جنسه يتعلق بالمسمى والمشار إليه هنا مع المسمى جنسان لأن الذكر والأنثى في الإنسان جنسان لاختلاف المقاصد فيلزم أن يتعلق الحكم بالمسمى حنث مسمى بنت وهو معدوم لأن الثابت ذكر اه فأنت ترى أن مقتضى التعليل بهذين الوجهين كون الكلام لغوا لا يتعلق به حكم سواء نوى أو لا ويظهر من هذا أنه لا فرق بين قوله للعبد هذا بنتي أو هذه بنتي بتذكير اسم الإشارة أو تأنيثه لأن اللغو جاء من إطلاق البنت على الابن حيث لا يستعمل أحدهما في الآخر حقيقة ولا مجازا ومن كونه خلاف جنس المشار إليه كما لو باع فصا على أنه ياقوت فإذا هو زجاج فالبيع باطل ويدل لما قلنا أنه في متن المنتقى عبر يقوله هذا ابنتي قوله ( عتق ) أي بلا خلاف فتح وينبغي توقفه على النية تأمل قوله ( وأخي لا ) أي وفي قوله هذا أخي لا يعتق بدون نية قال في النهر وفرق في البدائع بأن الأخوة تحتمل الإكرام والنسب بخلاف العم لأنه لا يستعمل للإكرام عادة وهذا كله إذا اقتصر فلو قال أخي من أبي أو من أمي أو من النسب فإنه يعتق كما في الفتح وغيره ولا يخفي أنه إذا اقتصر يكون من الكنايات فيعتق بالنية اه قوله ( لا يعتق بيا مشهور ويا أخي ) أي بدون نية كما يأتي قال في الدر المنتقى وعنه أنه يعتق والظاهر الأول لأن المقصود بالنداء استحضار المنادي فإن كان بوصف يمكن إثباته من جهته نحو يا حر كان لإثياب ذلك الوصف وإن لم يكن كالنبوة كان لمجرد الإعلام قال في الفتح وينبغي أن يكون محل المسألة ما إذا كان العبد معروف النسب وإلا فهو مشكل إذ يجب أن يثبت النسب تصديقا له فيعتق اه ولو قال يا أخي من أمي أو من أبي أو من النسب عتق كما مر اه قوله ( ولا سلطان لي عليك ) لأن السلطان عبارة عن الحجة واليد ونفي كل منهما لا يستدعي نفي الملك كالمكاتب يثبت للمولى فيه الملك دون اليد قوله ( بخلا ف عكسه ) وهو وقوع الطلاق بألفاظ العتق لأن إزالة ملك الرقبة تستلزم إزالة ملك المتعة بلا عكس درر قوله ( كما مر ) أي في أوائل الطلاق قوله ( قيد للأخيرة ) يعني أن قوله وإن نوى راجع إلى المسألة الأخيرة وهي ألفاظ الطلاق أما الأولى وهي مسألة النداء والثانية وهي مسألة نفي السلطان فيتوقف وقوع العتق فيهما على النية فهما من كناياته قوله ( كما نقله ولا دابة ) أي عن غاية البيان وكذا نقله في البحر عنها عن التحفة وقال فحينئذ لا ينبغي الجمع بين هذه المسائل في حكم واحد وأقره في النهر أيضا